الشيخ الكليني

16

الكافي

( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا أيها الناس إنما هو الله والشيطان ، والحق والباطل ، والهدى والضلالة ، والرشد والغي ، والعاجلة والآجلة ، والعاقبة ، والحسنات والسيئات ، فما كان من حسنات فلله وما كان من سيئات فللشيطان لعنه الله . 3 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) أن أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) كان يقول : طوبى لمن أخلص لله العبادة والدعاء ولم يشغل قلبه بما ترى عيناه ولم ينس ذكر الله بما تسمع أذناه ولم يحزن صدره بما أعطي غيره . 4 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ، عن المنقري ، عن سفيان ابن عيينة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : " ليبلوكم أيكم أحسن عملا ( 1 ) " قال : ليس يعني أكثر عملا ولكن أصوبكم عملا وإنما الإصابة خشية الله والنية الصادقة والحسنة ( 2 ) ثم قال : الابقاء على العمل حتى يخلص أشد من العمل ، والعمل الخالص : الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلا الله عز وجل والنية أفضل من العمل ، ألا وإن النية هي العمل ، ثم تلا قوله عز وجل : " قل كل يعمل على شاكلته ( 3 ) " يعني على نيته . 5 - وبهذا الاسناد قال : سألته عن قوله الله عز وجل " إلا من أتى الله بقلب سليم ( 4 ) " قال : القلب السليم الذي يلقى ربه وليس فيه أحد سواه ، قال : وكل قلب فيه شرك أو شك فهو ساقط وإنما أرادوا الزهد في الدنيا لتفرغ قلوبهم للآخرة . 6 - بهذا الاسناد ، عن سفيان بن عيينة ، عن السندي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ما أخلص العبد الايمان بالله عز وجل أربعين يوما أو قال : ما أجمل عبد ذكر الله عز وجل أربعين يوما إلا زهده الله عز وجل في الدنيا وبصره داءها ودواءها فأثبت الحكمة في قلبه وأنطق بها لسانه ، ثم تلا : " إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين ( 5 ) " فلا ترى صاحب بدعة إلا ذليلا ومفتريا على الله عز وجل وعلى رسوله ( صلى الله عليه وآله ) وعلى أهل بيته ( صلوات الله عليهم ) إلا ذليلا

--> ( 1 ) الملك : 2 . ( 2 ) في بعض النسخ [ والخشية ] . ( 3 ) الاسراء : 84 . ( 4 ) الشعراء : 89 . ( 5 ) الأعراف : 151 .